حسين بن إسماعيل المحاملي
28
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع )
يخالفه ، وإنما كان يجتهد في الاحكام معتمدا على ما يصل إليه من الحديث ، وتصح عنده الرواية ، وهو منهج أهل الحديث في عصره وزمانه . عقيدته : عقيدة أبي عبد الله المحاملي عقيدة أهل السنة والجماعة ، فهو يمر بآيات الصفات دون تأويل ولا تعطيل ، ويروي أحاديث رؤية الحق سبحانه وتعالى في الحياة الآخرة ، ويرى أفضلية أبي بكر ، ثم عمر ، ويقدمهما على علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين . ففي مجلس ضم رؤوس الشيعة يعلن المحاملي عقيدته هذه ، وينتصر للحق بالدليل ويقيم الحجة على الخصوم : قال الحافظ ابن كثير : تناظر المحاملي هو وبعض الشيعة بحضرة بعض الأكابر ، فجعل الشيعي يذكر مواقف علي يوم بدر وأحد والخندق وخيبر وخيبر وحنين ، وشجاعته ، ثم قال للمحاملي أتعرفها ؟ قال : نعم ولكن أتعرف أنت أين كان الصديق يوم بدر ؟ كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش بمنزلة الرئيس الذي يحامى عنه ، وعلي في المبارزة ، ولو فرض أنه انهزم أو قتل لم يخذل الجيش بسببه ، فأفحم الشيعي . وقال المحاملي : وقد قدمه الذين رووا لنا الصلاة والزكاة والضوء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموه عليه حيث لا مال له ولا عبيد ولا عشيرة ، وقد كان أبو بكر يمنع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاحف عنه ، وإنما قدموه لعلمهم أنه خيرهم ، فأفحمه أيضا . وفاته : لا تخلف المصادر التي ترجمت لأبي عبد الله المحاملي في سنة وفاته وأنها كانت سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وقد ذكر تاريخ وفاته مفصلا تلميذه ابن يحيى البيع في آخر مجلس أملاه المحاملي فقال : " آخر مجلس أملاه أبو عبد الله بن المحاملي علينا ومرض أبو عبد الله بعد